السيد علي الطباطبائي
357
رياض المسائل
وأولى ، حيث يكون الشئ من الواجبات تاركا . وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة في الشرح في بحث استحباب الصلاة مع المخالفين ، من أرادها فيطلبها من هناك . وإنما لم يذكر الأصحاب هذا الاستثناء هنا بناء على أن الاقتداء بالمخالف ليس اقتداء حقيقة ، وإنها هو شبه اقتداء ، ولما كان يوجب سقوط بعض الواجبات وأقله الجهر بالقراءة أحيانا ذكره العبد هنا . ( الثانية : ) قد سبق أن الأشهر الأقوى إدراك المأموم الركعة بإدراك الإمام راكعا ، وعليه ف ( إذا ) دخل موضعا يقام فيه الجماعة وقد ركع الإمام و ( خاف بالتحاقه به ( فوت الركوع عند دخوله ) في الصلاة برفع الإمام رأسه فنوى كبر في موضعه ( وركع ( 1 ) لا محافظة على إدراك الركعة ( جاز ) إذا لم يكن هناك مانع شرعي من بعده عن الإمام بما لا يجوز له التباعد عنه به على ما نص به جماعة : كالفاضل المقداد ( 2 ) وغيره . وله ( أن يمشي راكعا ليلتحق ( 3 ) ) بالصف بلا خلاف يعرف ، وبه صرح بعض ، وظاهر المنتهى : الاجماع عليه ( 5 ) وبه صرح في الخلاف ( 6 ) للصحيح : عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ، ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ( 7 ) . ويجوز له السجود في مكانه ثم الالتحاق . ولآخر : إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن
--> ( 1 ) في التن المطبوع : ( فركع ) . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ج 1 ص 277 . ( 3 ) في المتن المطبوع : " ليلحق " . ( 4 ) وهو الفيض في مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة في حكم من أدرك الإمام في أثناء الصلاة م 187 ج 1 ص 167 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 382 س 2 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 298 ج 1 ص 555 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 443 .